الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨ما تبلغه الشمس أو حموها، مفرقا في الشمس حتى يجف وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة، في معاني الاعتبار والنظر، وتذهب الشمس والريح بمعنى رطوبات النجاسة منه، أن تلك الطهارة طهارته، لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بالمضرة، ولا ضرر ولا ضرار في الاسلام، وعند الضرورات تزول أحكام، ويتبدل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار، و إذا لم تثبت معاني مثل ما قيل في الدواس والزواجر، بول الابل عند التزاحم، ولم يثبت معنى ما قيل من طهارة الأرض بالريح والشمس وأشباه ذلك، ولا يثبت معنى ما قيل من طهارة الخبز، إذا كان العجين قد تنجس أو الدقيق والحب، بمعاني ما كان من النجاسة من غير الذوات، لأن هذا كله معنا واحد، وقد قيل في ذلك: أعني الخبز إذا تنجس العجين، باختلاف فيه وتفصيل، فمعي أنه قيل: لا يطهر على حال، وهومتروك وأحكامه أحكام النجاسة.
وقيل: إته يغسل ويؤكل إذا ثبت معاني غسله عندي، لم يلزمه غسلا يضره، وكان إذا صب عليه الماء صبا بقدر ما يأتي عليه كله، دواخله وخوارجه كان ذلك معي طهارته.
وبذلك إن غمس في الذي لا ينجس لم بقدر ما يبلغ المال إلى جميعه في الاعتبار، كان ذلك عندي معنى طهارته.
ومعي أنه قيل إن خبزه بالنار طهارته بجميع ما خبز في تنور أو طابخ أو حصى، ومعي أنه قيل: إن ذلك إنما هو قي خبز التنور دون الحصى والطابخ وأشباهه، ومعي أن ذلك كله سواء، واذا ثبت معنى زوال رطوبة النجاسة، بأي وجه من المذهبات من أسباب النار فهو سواء، وثبت معنى طهارته على هذا المعنى عندي، وأما السمك الممقور فمعي أنه قيل: إذا