المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

محجورا ثابت الانتفاع بها في الجائز والحلال كل لم يبعد أن يجوز بيعها وحدها لمعنى ثبوتها بنفسها نافعة، جائز الانتفاع بها مخلوطة بغيرها أو وحدها، إذا كانت في معاني الأملاك، وهذا لم يزل عليه الناس أن يتخذوا ذلك من البواليع والكنف، وينتفعون بها، ولا يخرج ذلك على معاني الإباحة لغير متخذه ومالكه، في معاني التعارف بينهم حتى يخرج منه مخرج الإباحة أو الترك.

وأما ما خرج معناه، من الأشياء أنه لا ينتفع بهما من المحرمات إلا بمعاني الإثم أو في حال الضرورات، فلا … يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجور محرم معي بمعاني الاتفاق من كل ما كان أصله حراما أو رجسا، و ليس معارضا له من رجس غيره، ولا أعلم في بيع هذا ولا شرائه اختلافا،

0

،

وذلك مثل الخمر والخنزير والميتة، وكل ما كان أصله حراما رجسا، لا تقع به معاني الانتفاع في الجائز، إلا بمعاني الضرورة أو الإثم، لأنه لو أنه اضطر لمثل ذلك ليحيي به نفسه من الميتة وأشباهها، ما لا يجوز التملك فيه لأهل القبلة، ما جاز لأحد منهم أن يبيع شيئا من ذلك، ولو كان في يده المضطر يجوز له ولا لغيره إلا أنها على غير الضرورة، لا يجوز، وعلى معنى الضرورة لا يجوز حجره، ولا منعه، فمن هنالك، لم يجز بيعه فهذا في كل شيء أصله حرام رجس، من جميع ما لا يقع به الانتفاع، وذلك في معنى الجائز، إلا ما قد جاء في العذرة من الاختلاف، فمن قائل بجواز الانتفاع بها، ومن قائل بجواز الانتفاع بشرط اختلاطها بمغيرها، وكذلك ما أشبه العذرة ووقع موقعها، فهو عندي مثلها، ويلحقه ما يلحقها من معاني ما يخرج فيها من الاختلاف. وأما كل ما كان أصله طاهر فعارضته النجاسة، فلم يخرج مخرجه مستهلكا فيها، وتغلب عليه أحكامها حتى لا يكون له حكم فيها، فيخرج عندي معناه معنى الاختلاف في بيع ذلك والانتفاع به، من إطعام الدواب والأطفال والانتفاع به، فيما يجوز من جميع ذلك ولا يجوز عندي أن يكون مثل