المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

عندى -في القولين – عليه إعادة في صلاته، حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته، وذلك حتى يكون على يقين بالنظر أو باللمس، والا فلا حرج فيه، وصلاته على صحتها، وقد فرق صاحب هذا القول، الذي يقول فيه بالاحتياط بين وجوده لذلك في هذا المعنى، وبين حالة إذا لم يجد شيئا.

وفي ذلك عندي في معنى الاحتياط، وأما في معنى الحكم فسواء لأن ذلك يخرج من المعارضة من أمر الشيطان، مما يريد به اشتغال الإنسان مع ثبوت حكم طهارته، حتى يعلم في نجاستها وتمام صلاته حتى يعلم فسادها بما لا يشك فيه.

=

ومعي أنه إذا ثبت هذا القول في معنى حكم الاحتياط في معنى فساد الصلاة، ولو احتمل خروجه من بعد بمعنى وجوده، والفرق في ذلك بين أنه إذا وجد،، وبين إذا لم يجد عند الاحتمال، لحق ذلك عندي معنى الاختلاف في الثوب، إذا كان لا مخرج له من مماسته النجاسة، في حين ما وجد ذلك ولو لم يوجد حين الخروج مماسا لموضع مخرج النجاسة، الذي صار إليه البلل فسدت به الصلاة، فذلك عندي يخرج أنه لا مخرج لذلك الموضع من الثوب من مماسته النجاسة بمعنى ما فسدت به الصلاة، لأنه لا فرق في ذلك عندي، وإذا ثبت ذلك القول على الثوب فلم يوجد فيه موضع النجاسة، خرج في الاحتياط على غسل ما دخل عليه الإشكال إلى ما يرتاب فيه بمعنى الاحتياط كما وجب ذلك في الصلاة ذلك لأنه مطلوب منه شرعا التحرز والتوقي من النجس وهذا القول مبني على أن يقدم الأغلب من أمره، فإن كان أغلب أحواله يجد شيئا، فوجب النظر للتأكد وإن لم يكن غالب أحواله كذلك أي أنه لا يجد شيئا فلا عليه، وما صح على الأصول فهو عندي أقوى وأولى والاحتياط يكون عند الاختيار.

ومعي أنه إذا كانت به رطوبة طاهرة ثم وجد رطوبة أخرى، ولم يعلم