المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

أسباب فمنه ما يأتي من موضع الولد، ومنه ما يأتي من والج الرحم، وهنالك لا تناله الطهارة.

وعلى ذلك فإنه عندي إذا كانت القرحة التي قد يخرج منها الماء، إذا ثبت أنها قرحة في موضع الطهارة، وأن خروجه كان من قرحة إلى موضع الطهارة، فإنما يخرج عندي معناها كأنها في ظاهر البدن إذا صح طهارة الرحم بمعنى هذا، ولا بد أن يكون موضع الجماع من والج الرحم حيث تدرك الطهارة من الثيب، وهو عندي بمنزلة جوارح البدن الذي تثبت فيه الطهارة، وعليه فيكون حكمه الطهارة إذا طهر حتى يعلم نجاسته في الحدوث شيئا، مما ينجسه فيه.

أو قد يكون من دواخل البدن الذي لا تصح له طهارة، ولا تلزم فيه طهارة، ولو طهر لم يكن بمعنى تطهيره طاهرا، إذا كان حكمه من دواخل البدن، ويكون ما خرج منه من أي وجه نجسا على كل حال، وهو على هذا الوضع بمنزلة الدبر، الذي ليس عليه طهارة، وحكم ما جاء منه مما عدا الحلقة نجس.

وإذا صح على ذلك أنه قيح، أو أنه يبس من قرح، موضعه في داخل الفرج، وقد استيقن على ذلك الخارج منه والمبتلى به، ومعي أنه يخرج معاني الاختلاف، في غسل داخل فرج الثيب عليها:

ففي بعض القول: إن على الثيب أن تغسل الفرج وتبالغ في غسله على الصورة التي تستيقن منها أنه تأكدت الطهارة، ما لم يضر ويؤذي موضع الولد، أو موضع الحيض، أو موضح الجنابة، وفي كل غسل لزمها معناه كغسلها من الجنابة، أو غسلها من الحيض، أو غسلها من النفاس، فتقوم بذلك الغسل بمنزلة غسلها كسائر بدنها.

ومعي أنه في بعض القول: إنه إنما عليها أن تنجي الفرج من الجماع، إذا حدث أن نزل الماء في فرجها، وليس عليها ذلك في الحيض، ويخرج معنى هذا القول أنه ليس عليها ذلك أيضا في الغسل، من الوطء أو من الحيض أو غيره، إذا لم ينزل فيها الماء الدافق ولا من مائها هي، إذا كان