المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

أو داخل فيه، مما جعله هو، أو مما خرج منه إلى أن يجعله طاهرا، أو مما جعله فيه غير، فعليه في هذه الحالة غسل ما أمكنه غسله، من ذوات النجاسة أو من المتنجسات من ذوات الطهارة، وليس عليه إخراج ذلك إذا أمكن طهارته، و إذا لم يقدر على طهارة شيء من ذلك، ولو كان شيئا واحدا، فإنما عليه غسل ما قدر على غسله منه، وليس عليه إخراجه، ولو كان عليه إخراجه إذا قدر على إخراجه، إذا لم يبلغ إلى غسله أو غسل ما هنالك إذا قدر عليه، وليس عليه ذلك بمعنى الاتفاق، وإنما عليه غسل ما ظهر ولو كان يناله بيده، ويشهد العقل أنه متصل بما ظهر، وهذا مما لا يجب ولا يحسن وجوبه ولا لزومه، كذلك إنما عليه عندي غسل ما أدرك غسله، كان كله أو كان شيء منه فقط، ولا فرق في ذلك عندي، سواء كان الشيء نجسا فغسل منه ما قدر عليه، أو قدر على غسله كله، وما لم يقدر على غسله فلا غسل عليه له، سواء كان كله أو بعضه، وليس وجوب غسل بعضه يوجب غسله كله، ولا يوجب إخراج ما لم يقدر على غسله، وإن كان الاحتشاء قد بلغ إلى موضع الطهارة وهو يابس، بعد أن تنجس بما قد خرج فيه من النجاسات، فليس عليه عندي نقض الوضوء لخروج ما خرج من الإحليل، إلى موضع الاحتشاء فنجسه إذا خرج الاحتشاء بعد ما يبس، وجف منه ذلك بقدر ما لا يرطب سمة الذكر، من حيث تجب الطهارة فيه، فإن شاء أخرج الاحتشاء اليابس النجس ولا غسل عليه في

الإحليل، وليس عليه استنجاء ولا انتقضت طهارته، و ان شاء وأمكنه غسل ما ظهر من الاحتشاء النجس، دون ما لم يظهر، إن أمكنه أن يغسله بغير أن يمس ذكره في ماء جار أو ما يشبهه مما يتنجس، ولا ينجس حتى يطهر.

وكذلك عندي إذا ثبت معنى فرج الثيب أنه لا غسل عليها فيه فاحتشت احتشاء لا يظهر إلى ظاهر الفرج، ليمسك عنها ما تخاف إفساده عليها من وضوئها أو ثيابها أو ظاهر يدها، فما لم يظهر ذلك إلى ظاهر الفرج الذي يجب