المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

كان نجسا، و إلا فلا معنى في انتقاله في حال إلى حال، أن يطهر به في حال الانتقال من هذا الوجه، وهذا المعنى لأنا وجدنا حال معاني الاتفاق يفضي على كل من أفسد فيه أفسد ما خرج منه من دبره، وأثبت في معاني الاتفاق في قول أصحابنا وقومنا مما يطول شرحه.

والأنعام معنا يشبه معاني أحكامها في قول أصحابنا أن جميع ما فيها في حياتها مما يخرج منها طاهر، إلا بولها ودمها، وكذلك بعد ذكاتها يشبه معاني ذلك فيها.

وأما في قول قومنا وفيما شاء الله منه، أنه يذهب إلى طهارة جميعها إلا الدم المسفوح منها في حياتها، وبعد ذكاتها من بولها وفرثها في جميع ما فيها.

وأما قول أصحابنا فيخرج على معاني الاتفاق أن أبوالها مفسدة ومعنا أنهم لا يتفقون إلا على صواب قد وفقهم الله له.

فأما ما يخرج في الاعتبار فإنا لم نجد شيئا من الدواب يفسد بولها، من ذوات الأرواح البرية والدماء الأصلية إلا وأفسد روثها بمعاني الاتفاق من الجميع، وقد ثبت أن جميع ما في الأنعام في معاني قولهم، وإن اختلف أنه طاهر إلا الدم والبول.

تابع بقية الموضوع >>>>

5

وقد جاء تحريم الدم في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ويخرج معاني إجماعهم اتفاق أن بول إلانسان وغائطه نجسان، وكذلك جميع الدواب النجس بولها في الاتفاق منجس روثها من السباع وأشباهها من الدواب المجمع عليها.

وقد قال الله - تبارك وتعالى - في الأنعام: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن الله بكم لرءوف رحيم).