الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١القدم في معاني الضرورة، والحاجة إلى مثل ذلك، في معاني ما لا يمكن إلا مثل ذلك وينقل ما سواه.
ومعي أنه قد قيل في إسباغ القدم: إنه ما لم يعلم ظاهره رطوبة بمعنى إسباغ الوضوء.
ومعي أنه قيل: ما لم يبن فيه البول، ولو وجد بالكف إذا أجريت عليه.
ومعي أنه إذا جرى عليه الكف من ظاهره وجد رطوبته فذلك حد إسباغه.
ومعنى إفساده وما دون ذلك، ولو صح أنه وقع عليه ويبين له ذلك، فلا يضر إلا حتى يسبغ بأحد هذه الأقاويل في معنى إسباغه.
وأحسب أن بعضا ذهب إلى فساد ذلك كله من قليل وكثير.
وإذا ثبت من ذلك في أبوال الإبل بهذا النحو، بمعنى من المعاني أو بوجه من الوجوه، لضرورة أو لغيرها كان مثله عندي، في سائر أبوال الأنعام لأنها كلها سواء في جميع الأحكام، فلا يخرج من أحكام بعضها بعض ويخرج بعضا عن بعض، وتخرج في بعض القول في فساد أبوال الأنعام كلها قليلها وكثيرها، بحال الضوورات وغير الضرورات، ويكون كغيره من النجاسات قليله وكثيره، في جميع الأحوال من جميع المواطن، في حال الزجر والدياس وغيره، ولا يفرق في ذلك بين نجاسته ولا طهارته إذا تنجس فى جميع الأحوال، فطهارته بمعنى واحد في الزجر وغيره من الضرورات وغيرها.