المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

باب سلح الإبل

قد رخص من رخص في قيء الجمال، والشرر الذي يطير من بولها ما لم يسبغ القدم، وما ضربت به الجمال بأذنابها من سلحها، فهو مفسد ومن طار به شيء من ذلك ولم يعلم أنه مما ضوبت بأذنابها فلا فساد عليه حتى يعلم.

ومن غيره وفي بعض الآثار أنه لا يفسد ما مجت بأذنابها حتى يعلم أنه مس ذلك البول، لأن أصل ذلك طاهر غير نجس حتى يعلم أنه قد فسد، والقول الأول هو الأكثر، وينظر في هذا، فإني لا أقول إنه مخالف للحق، وله حجة حق، وما يخرج من منخر الجمل سوى الدم لا ينقض. قال غيره: إلا أن يكون جلالا.

وقال الشيخ محمد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد إلا حيث ضرب بذنبه إذا خطر، وأما الحمير فإنما أفسدت بتمرغها في أبوالها، فإذا صينت وحبست لم يفسد عرقها.

قال: والبعير يفسد من عرقه ما بلغ خطره، يعني ما بلغ ضرب ذنبه.

قال غيره: إن كان القول الأول فيما ضربت الإبل باذنابها من الهرم، فمس من سلحها من أذنابها، أكثر قول أصحابنا، فإن الحكم يقضي للاخر منهما بموافقته معاني الأصول، لأن كل شيء أصله طاهر، فهو على معنى طهارته في كل شيء منه، بموافقته معاني الأصول، لأن كل شيء أصله طاهر فهو على معنى طهارته في كل شيء منه بعينه، حتى تصح نجاسته، وأصل سلح البعير