الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩باب طهارة أسئار الطير وخزقها وكناستها
سؤر الطير جميعا وخزقها، لا ينظر فيه فسادا، إلا الحمام الأهلي فقد شدد أكثر الفقهاء في خزقه وخزق العقاب والأجدال، ورخص من رخص من الفقهاء في العقاب، وذلك أحب إلي.
وقال من قال: لا بأس بحدث العقاب في بوله، إذا وطىء عليه الرجل وهو متوضىء.
ومن غيره وقال من قال: لا بأس بخزق الحمام الأهلي ولا العقاب ولا الأجدال، وبه نأخذ، وأما حمام الحرم الأهلي فلا بأس به على كل حال، والحمام الأهلي كره خزقه لما يدعى مثل الدجاج، وأما الطائر منه الطاهر فلا بأس بخزقه، وقد أسكنه الله حرمه، فلا أهلي أهل من ذلك.
قال غيره: معي أن جميع الطير البري من ذات الدم الأصلي من جميع ما خرج صيدا حلالا، ما دون النواشر والنواهش من الطير، ما لم يأت فيه نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يثبت فيه أنه من النواشر من ذوات المخالب من جميع الطير، فإنه خارج عندي بمعاني الاتفاق من قول أصحابنا، ولعله أنه من غيرهم أنه بمنزلة الدواب الطاهرة من الأنعام وما أشبهها، وإلى شبه الأنعام أصح، لمعاني الاتفاق من إحلال لحومها وذكاتها وطهارتها، لأنه قد يلحق الحمير وشبهها ما يلحقها، وهذا الجنس من الطير لا يلحقه معنى شبهة، ولا ما يشبه ذلك وأنه مشبه من جميع حالاته من الطهارة للأنعام من الدواب في أسئارها، وجميع ما خرج من رطوباته من مناقره من سائر بدنه وخزقه،