الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧باب السباع من الدواب والنواهش من الطير
شدّد من شدد من المسلمين في سؤر الرخم والغراب. وبلغنا أن محمد بن محبوب لم ير بأسا به. وقال غيره: مكروه.
وأما السباع كلها غير الصيد فمفسد سؤرها، ومن مسها وهو رطب إلا الكلب المكلب، فإنه قيل: لا يفسد سؤره ولا ما مسه وهو رطب.
قال غيره: سؤر السباع ما سوى الكلب والقرد والخنزير، قيل: إنه يكره وليس بنجس وهو بمنزلة الرخم والغراب من الطير.
قال غيره: معي أنه يخرج في معاني أحكام الدواب كلها أنها خارجة على ثلاثة أصناف، ما سوى البشر فمنها محرم بكتاب اللهّ أو سنة رسوله أو بالإجماع، وذلك معنا الخنزير والقرد وجلد الكلب، فأما الخنزير فمحرم بكتاب الله، وأما القرد فمعنا أنه يشبه الخنزير ومساو له في بعض كتاب أحكام اللهّ.
ومعي أنه قيل: إن تحريم القرد ثبت من سنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وجلد الكلب معنا أنه خارج بمعاني الاتفاق أنه رجس فيخرج معاني أحكام هذا الصنف من الدواب أنه مفسد سؤره ورجس وأعراقه، وجميع ما خرج منه من رطوبة من فم أو منخر، وأبواله وأخباثه.