المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

باب طهارة السنور والفأرة ونحوهما

وقد اختلف في سؤر السنور والفأر، فبعض كرِهَه، وأحب ترك ذلك إلى غيره، وبعض لم ير به بأسا، وبما أخذ به من رأي الفقهاء فجائز، ويوجد عن أبي علي - رحمه اللّه - في سؤر السنور من الماء أنه أحب تركه، وأما من الضباع والطعام فأجازه.

ومن غيره وقال من قال: لا بأس بذلك كله ولا نقض على من مس المخطمة منه.

وقال من قال: إن من مس المخطمة، مخطمة السنور ينقض.

وعن محمد بن محبوب -رحمه اللهّ -في فأرة وقعت في خل وأخرجت حية، قال: إنها القذرة ولا أتقدم على تحريم.

وكذلك قيل عنه: إذا دخلت في الماء وخرجت حية ولعل سؤرها عندهم أشد.

وكذلك إذا قرضت الثوب فهو مثل سؤرها.

ومن غيره: كل ذلك لا بأس به.

قال محمد بن المسبح: لا بأس بسؤر الفأر ولا قرضه الثياب، وأما إذا ماتت في شيء أفسدته، إلا أن تموت في شيء جامد مثل سمن أو عسل أو غيره، فإنه يقلع ما مسه ولا بأس بالباقي.

وحفظ الثقة أن أبا عبدالله سئل عن فأرة وقعت في إناء أو في بئر، أنها