المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

باب

ما تقوم به الحجة من جملة المعبرين

أما قيام الحجة عليه بالجملة، فمعي أنه قيل: إنه تقوم عليه الحجة، بعبارة الجملة، وبخبرها من جميع من أخبره من صغير أو كبير، من مسلم أو كافر، من صحيح أو معتوه، أو كتاب يقرؤه، أو من لفظ لا. يعرف ما هو، إذا عقل ذلك الخبر، وعرف معناه والمراد به، فذلك حجة عليه، ولا يسعه

أنه

الشك فيهما عندي قيل.

وإن شك فيه

أنه

، من بعد ذلك، أو شيء منه؛ فهو هالك، ومعي قيل: مشرك بذلك، يقتل إن لم يتب، إذا شك في الله - تبارك وتعالى ـ أو في رسوله، أو فيما جاء به رسول صلى الله عليه وسلم، فإن شك في شيء من هذه الأشياء، أو في شيء منها بعدها، فهو هالك مشرك، إن لم يتب يتب يقتل.

باب

كان

ما

تقوم به الحجة من جميع العبادات

ومن حجة العقل بخاطر القلب

وما دخل في هذه الجملة، من صفة توحيد الله - تبارك وتعالى ـ ووعده ووعيده، وما أشبه ذلك، مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو واسع له جهله؛ ما لم تنزل به بليته، فيسمع بذكر ذلك، أو يُدْعَى إليه، أو يخطر بباله ذكر ذلك، فإن أخذ ذلك، وعرف معنى ذلك، والمراد به؛ لم يسعه الشك في ذلك، ولا الجهل له فيما قيل؛ وعليه معرفة ذلك، وذلك مثل معرفـ فة الله تبارك وتعالى ـ واحد لا شريك له، أو أنه ليس كمثله شيء، أو أنه قادر، أو أنه قاهر، أو أنه سميع، أو أنه بصير، أو أنه عليم، أو أنه حكيم، أو أنه

منهم

- TY-