المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

المائية، كان مجيؤها من الماء إلى البر، أو من البر إلى الماء ما لم يلحقها حكم الاسترابة بما يعلم، أو بما يغلب من الشبهة لذلك.

فإذا ثبت لها معاني حكم ذلك على هذه الصفة، فقد قيل في بولها في هذه المنزلة من منازلها باختلاف:

فقيل: إنه مفسد.

وقيل: إنه ليس مفسدا.

ومعي أنه يلحقها معاني الاختلاف بمنزلة سائر الدواب في أبوالها، وان لم تكن أقرب في ذلك من غيرها فليست بأبعد.

وإذا ثبت معاني طهارة بول الحية والأماحي وغير ذلك من أشباهها، فالضفدع عندي أقرب أن يلحقها حكم طهارة بولها من أي وجه جاءت، وكانت فيه بمعنى الاختلاف.

فمن قال: فضلات الضفدع وابواله طاهرة ما دام في الماء، بنى قوله على أنه من الدواب البرية.

ومن قال: إنه يستحيل في حكم الضفدع البري إذا فارق الماء بثلاث قفزات.

ومعي أنه قد قيل في بعر الضفدع إنه مفسد على حال.

وقيل: إنه ليس بمفسد على حال من أي موضع كانت، ومن أي موضع جاءت.

ومعي أنه قيل: ليس بنجس إلا أن تاتي من مواضع الأقذار، ويعرف منها ذلك.