المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

من الطعام وإن كان رقيقا، ولا ماء النبيذ ولا الخل، وإنما يشبه معاني ما لحقه من المياه المضافة.

ويشبه عندي معاني الاختلاف في مثل هذا، أن لو ماتت في مثل هذا، ذلك لمعنى النار لا لمعنى موتها هي بمعنى الموت بغير النار، وإن كان كله موت فلعله يخرج في معاني الاختلاف، أنها إذا ماتت في شيء من هذا بمعنى النار أفسدت على كل حال للماء وغيره لهذه العلة، لأنها ليست من ذوات الماء والنار، ولأن هذا ماء ونار، ولو ماتت في الماء ثم أغلي بها الماء وهي ميتة، كانتْ عندي بمعنى الاختلاف، لأنه قد ثبتت ميتة بغير معنى النار، ولا يحول معنى النار بعد الموت.

ومعي أنه يخرج الاختلاف من معاني أنه لا فرق فيهما، ماتت في الماء لمعنى موتها بالنار والماء الساخن والماء المغلي، أو بغير ذلك إذا كانت ميتتها في الماء فلا فرق فيه، ويخرج عندي معاني ذلك أن موتها في الماءكله سواء من الماء العذب والماء المالح، أو من البحر أو من الفوات، لأن جميع ذلك معي من المياه بمعنى واحد، وهي من ذوات الماء إلا أن تخرج معناها في التعارف، وأنها لا تعيش بماء البحر لمعنى قد عُرفت بذلك، وأنها خارجة من معاني ذوات الماء من البحر، فلا يتعدى عندي على هذا المعنى أن يلحقها بحكم ذلك فيما خصها من ذلك، إن كان ذلك ما لا يشك فيه أنه كذلك.