المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

باب ذكر الوضوء ونحوه من كتاب المعتبر عن كتاب الضياء عن الربيع

من تعمد لتقديم بعض الوضوء على بعض فليعده، ولكن إن كان ناسيا فلا بأس عليه.

وعن علي: ما أبالي بأي أعضاء بدأت، إذا أتممت الوضوء.

ومن غيره وسئل، قيل: إن جابر بن زيد-رحمه الله -كان لا يتوضأ وضوءا لا يمسح وجهه بثوب فلا ينهه. قال: وقد قيل: إن الربيع وقف على رجل وهو يتوضأ، فوقف ينظره، فلما أراد الرجل أن يمسح رأسه، حمل من الماء بكفيه، ثم نفضهما، فقال له الربيع: يا هذا حملت الماء لتتوضأ ثم رددت الطهور ورجعت عن وضوئك.

وقال غيره: أما مسح الوضوء فقد مضى فيه القول، ويجري في ذلك الاختلاف، وأقصى ما قيل في ذلك بالكراهية، ولا أعلم في ذلك نقضا إذا مسح مواضع وضوئه، أو شيئا منها بشيء من الثياب الطاهرة.

وأما نفض الماء من يديه بعد أن أخذه لمسح رأسه، أو لشيء من غسل جوارحه لوضوئه، فاما الوضوء فلا يقع بمثل ذلك عندي موقع المسح، فالمسح لا يقوم مقام الوضوء فى الغسل، وأما في المسح فإن كان باقيا في يده شيء من الماء بما يمسح به رأسه، ويثبت في ذلك مسح رأسه بماء