المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣

سواء كان من نهر أو من إناء، وسواء كان في وسط النهر أو على جانبه، ويعجبني من ذلك في الاناء مثله في النهر، وأن ذلك يجزئه وأنه لا فرق فيهما ولا بينهما، إذا ثبت معنى ذلك على ما مضى من القول في الوضوء، إذا دخل في الغسل لموضع يثبت فيه الوضوء من البشر.

وأما قوله: إذا مس فرجه من بعد غسل جوارحه أنه يرجع يتمضمض ويستنشق، ثم يفيض الماء على بدنه، أو يدخل الماء حتى يبتل جميع بدنه، ويجزئه ذلك عن الوضوء، فهذا مما يدل من قوله عندي أن وضوءه كان قد انتقض بمس فرجه، وإن صب الماء على جسده وسائر جوارح وضوئه، يقوم ذلك عندي مقام الوضوء، وكذلك يخرج في معنى قوله عندي أنه إذا دخل الماء حتى يبتل جميع بدنه، أن ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء، وهذا دليل على أن مماسة الماء لبشرة الجنب إذا ابتل يقوم مقام الغسل ويجزئه، وقد يوجد نحو هذا مؤكدا، وإذا ثبت في الغسل وهو فريضة، فليس يبعد أن يثبت في الوضوء ومثله، لأن بلوغ الماء إلى البدن موجب للطهارة، لأنه طهور ومعنى الطهور أنه مطهر، فبلوغ الماء الطهور إلى البدن الذي ليس فيه نجاسة، تبقى في الاعتبار بعد بلوغه، وإنما الغُسل فيه يعيد الوضوء، أو غسل جنابة أو

حيض أو نجاسة لا تبقى

*

- rr_