الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢ومعي؛ أنه إن ثبت معنى غسله على غير الترتيب من وضوئه على التعمد لذلك، لم يجزئه ذلك الوضوء، على قول من يقول: إن الوضوء لا يقع وعلى قول من يقول: إنه يجزئه الغسل عن الوضوء
إلا على الترتيب
ومعي
6
؛ أنه في بعض القول: إنه لا ينظر في الترتيب في الغسل لمعنى الوضوء، وأنه إذا غسل غُسل الجنابة بعد أن يغسل موضع الأذى والنجاسة من البدن، أن ذلك يجزئه للغسل والوضوء، لأنه لا يختلف عندي في الغسل
أنه
واقع وثابت.
ومعي؛ أنه في قول من قال: إن الترتيب في طهارة الغسل أوضح منه في الوضوء، ولو لم يكن على معنى الترتيب، وأنه واقع فريضة، وإذا ثبت غُسل فريضة على جوارح الوضوء ثبت غسلا ووضوء ا لأنه فريضة، وهذا القول يعجبني على حال، لأنه إذا وقع غسل الجنابة بعد طهارة النجاسة، ولم يمس المغتسل فرجه بعد غسل شيء من جوارح وضوئه، أن ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء، سواء اعتقد الوضوء أو لم يعتقده، وسواء أتى بالغسل على ترتيب الوضوء أو لم يأت بذلك
وأما تفريقه بين الغسل بالإناء والغسل في النهر، وأنه يجزئه الغُسل عن الوضوء من النهر، ولا يجزئه من الاناء إلا أن يعيد الوضوء، أو يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل وبعد الطهارة من النجاسة، فلا يبين لي وجه التفريق بين
ذلك من أي وجه
ومعي
؛ أنه سواء اغتسل في نهر أو من إناء إلا أنه في النهر أقرب إلى اليسر في معنى الأدب، وإذا ثبت وضوؤه بالغسل من النهر، فالماء الذي يقوم مقامه إذا كان فيه في وسطه أو على جانبه، فالإناء مثله عندي فرق بين ذلك
ومعي؛ أنه سواء على حسب ما مضى فيه القول من معاني الاختلاف.
،
-32 -