الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥باب
فرضية الغسل من الجنابة
معي؛ أنه قيل عن أبي جابر محمد بن جعفر: إن الغسل من الجنابة فريضة في كتاب الله - تبارك وتعالى -، وأنه لا عذر لمن جهلها،
يسأل عنها العبد القيامة يوم
وهي
أمانة
قال غيره: ومعي؛ أنه لا يختلف في لزوم فرض الغسل من الجنابة، وثبوت فرضه من كتاب الله - تعالى -، قوله سبحانه: {وَإِن كُنتُمْ جنبا فاطهروا، وذلك بعد أن أمرهم سبحانه وتعالى بالوضوء للصلاة، في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَأَطْهَرُوا وإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَا مَسْتُمُ
النساء (1)
فكان أمره سبحانه وتعالى بالتطهر من الجنابة فرضا ثابتا، غير معنى
ثبوت فرض الوضوء.
وكذلك قوله تعالى: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم شکارى حتى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلِ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر أَوْجَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَا مَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبَاً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا
(2)
(1) الآية (6) من سورة المائدة
(2) الآية (43) من سورة النساء
- 35 -