الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧في ذلك الثوب، الذي رآها فيه، وهذا كله عندي يخرج على معنى الاحتياط، لا معنى الأحكام وبعضه أقرب من بعض من معاني الأحكام، وفيما يخرج في الاعتبار مع المبتلى بذلك، وذلك أن معاني الاحتياط كلها متقاربة ويمكن أن تكون متشابهة في أحكامها، ومن الأثبت في حكم رفع الريبة والشبهة أن تكون على معاني الأحكام.
ومن قوله: ومعي أن هذه المعاني وإن خرجت على معاني الاحتياط، فمعي أن القول فيها يشبه معنى الاتفاق بوجوب الغسل عليه، فثبوت حكم العرف في العادة في ذلك أنه لا يكون منه إلا ضعف معنى الحكم بأن يكون من غيره، واستولى عليه حكم الاحتياط، فأشبه معنى الاتفاق أن عليه الغسل، فافهم معاني ذلك إن شاء الله
ومن الكتاب؛ قال أبو عبدالله الشافعي: لا يجب على أحد الغسل حتى من الماء الغليظ سواء كان نائها أو كان مستيقظا، وبذلك يكون وجوب الغسل عنده نزول المني على هيئة الماء الدافق
يرى الماء الدافق
المصاحب للشهوة
الغسل
، وحتى يجيء المني
وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا استيقظ المحتلم فوجد بللا، وجب عليه، لأن ذلك يعتبر قرينة على أن البلل كان من الماء الدافق مما يوجب
الغسل ويلزمه إزالة للريب
قال أبو معاوية - رحمه الله -: إذا رأى في النوم الاحتلام ثم انتبه فرأى بللا فعليه الغسل، وإن لم ير ذلك فلا غسل عليه إلا أن يرى المني، لأن ذلك أيضا يعتبر قرينة أيضا على أن البلل كان بسبب الماء الدافق الذي هو المني. فلا غسل يلزمه إلا أن يري ذلك المني
،
ومن غيره؛ وعن رجل رأى في المنام أنه يجامع أهله
- AV.
6
واندفع
الماء