الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦وإذا ثبت هذا المعنى عندي ثبت أنه نام بعد ذلك ولم يستيقظ به حين ذلك، فيلمس أو لا يلمس إلا أنه لم يعرف ما نام بعد ذلك قليلا ولا كثيرا، أو يمكن أن يكون نام بعد ذلك بقدر جفاف ما يخرج، ويمكن أن يكون أقل من ذلك لم يبعد عندي من دخول الشبهة عليه، ووجوب الخروج من الاسترابة، لا مكان ذلك وثبوت معانيه، إذا لم يخرج من ثبوت ذلك بالحقيقة أو يشبهها الاطمئنان علمه ما نام بعد ذلك، والمنام عندي في مثل هذا يشبه اليقظة على نحو ما وصفت لك من دخول الشبهة والاسترابة، لثبوت حكم الجنابة بالاحتلام في المنام، وكان تباعد ذلك وقربه في المنام مثل ذلك في اليقظة لما يدخل الريب عليه في ذلك، وفيما يخرجه في الاطمئنان
من
وكذلك عندي إذا رأى الجماع بمعناه، أو ما يشبهه من المداعبات والمقدمات، ثم وجد بعد يقظته نطفة في شيء من بدنه، مما يمكن أن يخرج فيه من الاحتلام منه، بمعنى من المعاني في الاحتمال، أو في ثوبه الذي نام فيه أنه قد قيل: إن عليه الغسل من مثل هذا، وإذا رأى الجماع أو ما يشبهه ثم رأى مثل هذا رطبا أو يابسا، فتبين أنها نطفة خرج عندي وجوب الغسل عليه، بمعنى ما لا يبين لي فيه اختلاف لما يقارب معنى وجوب الأحكام
فمعي
بوجه
بذلك، ولا يخرج عندي من معنى الاحتياط على حال ما احتمل ذلك من الوجوه، أن يكون ذلك من غيره أو نطفة ميتة، ولو ثبت أنها نطفته
وأما إذا لم ير في منامه في الجماع ولا ما يشبه ذلك، ثم رأى في شيء من بدنه أو ثوبه نطفته، يحتمل أن يكون منه ويحتمل أن يكون من غيره، ففي معنى الاحتياط أن يلزمه الغسل على معنى العرف والعادة، أن مثل ذلك لا يكون من غيره، إلا في التعلق بمعنى الحكم
ومعي؛ أنه قد قيل في مثل هذا الفصل: إن عليه الغسل إذا رأى مثل هذا، وبدل الصلوات من آخر نومة نامها، إن كان في بدنه، وآخر نومة نامها
-11 -