المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

جنابة حية، على أي وجه كان الماء الدافق، فقد لزمه الغسل، فإذا لم يعلم

فلا غسل عليه.

قلت له: فإن كان قد رأى شيئا من الجماع حتى انتشر القضيب، ثم انتبه فلمس فلم يجد شيئا، ثم جاء من بعد ذلك ماء، هل عليه في ذلك غسل؟

قال: إذا جاء الماء من بعد فتور الشهوة، فلا غسل عليه، إلا أن ينتبه فيذكر حين الشهوة، قبل أن يقذف فيلمس فلا يجد شيئا وهو في حال القذف، وشهوة القذف ثم يقذف من بعد ذلك فعليه الغسل.

وسألته عن الذي يجد النطفة في ثوبه، فيظن أنه إذا لم ير احتلاما أنه ليس عليه غسل ولم يغسل، وصلى على ذلك، ماذا يلزمه في صلاته وصيامه إن كان صائما؟

قال: أما غسل الجنابة فلا يسع جهله، وأما إذا ظن هذا الظن، ولم

يكن رأى الجماع أنه ليس عليه غسل

فأقول: إن عليه البدل ولا كفارة عليه، وأما صيامه فعليه بدل

ما مضى من صومه

بغسل؟

•

قلت له: فإذا رأى الجنابة في ثوبه هل له أن ينزلها نطفة ميتة وليس

قال: لا غسل عليه، وقال: النطفة البيضاء الميتة التي تأتي بغير جماع،

ليس منها غسل، وتلك ميتة.

قال غيره: معي؛ أنه قد مضى في هذا الفصل، ما أرجو أن فيه كفاية عن إعادته، وإنما أردنا إثبات المسائل في موضعها

-44 -