الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠ومعي
أنه ما لم يثبت حكم الإمناء، وخروج الماء الدافق مع خروج الشهوة، لما لا شك فيه سواء كان ذلك في يقظة أو كان في منام، أو يقع حكم الجماع وتغيب الحشفة مجامعا، ففي غير ذلك وما سواه معاني الاحتياط في ثبوت الغسل، ويلحقه معاني الاختلاف عندي
وإذا احتمل أن يكون ما وجد من النطفة بللا من بدن أو ثوب أو على رأس الذكر، سواء كان رطبا أو كان يابسا، وسواء كانت له رائحة أو لم تكن
له رائحة
•
وإذا احتمل أن يكون ذلك نطفة ميتة تخرج منه، فلا غسل عليه في ذلك، على قول من يقول إنه لا غسل فيها
من
وعلى قول من يقول: إنه فيه الغسل خرجت منه مع شهوة أو مع غير شهوة، فهذا أشد في هذا المعنى في معنى ثبوت الغسل، ما لم يحتمل أن الموجود ذلك في ذكر أو بدن أو ثوب، شيء آخر غير النطفة من مذي أو ودي أو رطوبة، من البول أو غير ذلك من غير أسباب الجنابة، فإذا احتمل ذلك بأي وجه من الوجوه لم يلزم عندي الغسل بمعنى الحكم، ما لم يصح حكم خروج الماء الدافق سواء كان ذلك في يقظة أو منام أو جماع. وهذه الاختلافات كلها تخرج على معنى الاحتياطات، ومعي أنه ما لم يثبت معنى حكم وجوب خروج الماء الدافق، وإنما كان لزوم الغسل بمعنى الاحتياط، فكان ذلك في شهر رمضان فلم يغسل من عناه ذلك، لما يظن أنه ليس عليه غسل مثل أنه يرى الجنابة في ثوبه أو في بدنه، فلا يغسل إذا لم يكن يرى جماعا، فيخرج عندي في قول من يلزمه الغسل، ولا يجعل له في ذلك عذرا بالاحتمال أنه كمن ترك الغسل عامدا.
وقد قيل فيمن ترك الغسل عامدا وهو صائم: إن عليه بدل ما مضى
من صومه، إلا أن يكون له عذر بالجهالة
•