الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨هذا
والدعاوى، وقل أن تجد مؤلّفا بعد أبي سعيد إلا وجدته أخذ بنصيب من. المؤلف «الأم»، وخير دليل نقدمه في هذا المقام، ما اعتمد عليه العالم الجليل الشيخ جميل بن خميس السعدي في قاموسه الجامع (قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، فالمتصفح للأجزاء السابع والثامن والتاسع من هذا القاموس الشامل، يجد أن صاحب القاموس نقل حرفيا ما لا يقل عن ثمانين بالمائة. صفحات هذه الأجزاء الثلاثة من كتاب المعتبرة على الاقل بالنسبة لما من أحمد كتاب المعتبر، الذي ذكر فضيلة سماحة الشيخ الخليلي، أنه كان تسعة أجزاء ومع الأسف لم يصل إلى أيدينا منها سوى ما أودع مكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، أو ما بقي متفرقا في وريقات في أيدي بعض أفاضل العلماء
بين
أيدينا
من
بن حمد
وإننا لنأسف أشد الأسف ونعترف بالقصور لأننا لم نبذل الجهد الكافي للبحث عن قواعد الولاية والبراءة عند تأليف مذكرتنا عن الولاية والبراءة التي استقينا أسسها من الجزء الثالث من بيان الشرع» للعلامة المحقق الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي. ولم نكن ندري أن صاحب بيان الشرع وصاحب قاموس الشريعة، وغيرهم من قبلهم ومن بعدهم كثير، نهلوا من ذلك النبع الصافي المعتبر» عند كل علماء الشريعة الذين يعتمدون على قواعده إلى يومنا
هذا
فهو كما قال العلامة الخليلي - بحق - أصبح أبو سعيد ـ رحمه الله ـ بهذا الكتاب الجامع لأحكام الولاية والبراءة، وكتاب الاستقامة، إمام العلماء بلا منازع، فإذا قيل: الإمام - في مجال العلم - فهو أبو سعيد. ونسأل الله سبحانه أن يمكن المسئولين في الوزارة حتى تنشر مؤلفات أبي سعيد جميعا، وأن يمن علينا بالعثور على ما خفي منها. إنه سميع
التعريف بالمؤلف
كان أبو سعيد على جانب عظيم من الزهد، لا ينظر إلى الدنيا إلا بعين
- A.