الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨وثبوت نقلهما من الحال التي كانوا عليها إلى حال الطهارة منهما، في معنى زوال رجسهما، وثبوت الاتفاق أن ذلك ليس في معنى حكم الحائض والنفساء ما لم يطهرا، فكان ذلك في المشرك والأقلف بما يشبه معناه في الجنب والحائض والنفساء إذا طهرتا دون الحائض والنفساء ما لم يطهرا، لمعنى ما ذكرنا فيهما عند وجوب العذر لهما في دخول المسجد، كأن تكون الحائض قد دخلت المسجد على طهارة، وأصابها الحيض وهي داخل المسجد، أو أصابها أمر من الخوف على النفس أو المال اضطرها إلى أن تدخل المسجد بعذر، ومع فقد قلنا، على قول من قال: إنها مع قيام العذر يلزمها أن تتيمم لحين توفر ما يخرجها من الحال الذي يلزمها إلى الاغتسال والتطهر، وكذلك النفساء في معنى حكم الحائض في كل ما ذكر.
ومعي
ذلك
؛ أنه يخرج في المشرك والأقلف؛ على قول من يقول: إن الماء لا يطهرهما، ما لم يُسلم المشرك، ويختتن الأقلف، فإذا ثبت ذلك فلا يزيدهما الغسل إلا نجاسة، وأن كل ماء مسهما من ماء الغسل نجساه، وكان ذلك بمعنى أن مماسستها نجس، فيجب أن يُمنعا عن الغسل على هذا القول، في حين دخولهما المسجد لئلا ينجس المسجد، مع منعهما من دخوله في الأصل، ولو لم يكونا ينجساه فيكونا ممنوعين من ذلك بوجهين، وعلى هذا القول ثبت عليهما معنى التيمم، إن دخلا المسجد لعذر، دون التطهر بالماء لهذه العلة، إلا أنه إن كان في الامكان تطهيرهما وجفافهما عن الرطوبة قبل أن يدخلا المسجد، وكان ذلك مما يؤمر به فيهما على معنى قول من قال بذلك
المسجد
•
وأما التيمم بالصعيد الطاهر، فمعي أنه كان قد ثبت فيهما عند دخول
، بمعنى الاتفاق أنه إذا كان ذلك التيمم يقوم مقام الطهارة بالماء
6
وذلك إذا كان الماء يطهره، فإذا لم يكن الماء يطهره بمعنى ما سبق، وثبت
معنى المخاطبة، فالتطهر والتحول منهما إلى حال حكم التطهر فيما ثبت التطهر
- IYA-