المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

ومعي؛ أنه يلزمهما معنى التطهر عند دخول المسجد للعذر الذي

لهما (1)، وإن لم يمكنهما الماء فالتيمم يقوم مقام الغسل!! لمعنى ثبوت الطهارة فيهما، ولثبوت العذر لهما في الدخول، وأنه يجب عليهما أن لا يدخلا

إلا متطهرين! وإذا ثبت هذا؛ على هذا القول فيهما، كان في معنى الحكم في الأصول بمنزلة الجنب من جميع ما مضى ذكره معي، في دخولهما وخروجهما ومكثهما وقعودهما. ويعجبني ذلك عليهما، لأنهما مخاطبان بالخروج مما هما فيه؛ بالإسلام بالنسبة للمشرك، لأنه في معنى الأصل مخاطب بالإسلام، وبالختان بالنسبة للأقلف، لأنه وقد أسلم مطالب و مخاطب بسنن الفطرة التي يلتزم بها المسلم، وكان التطهر من الأمور اللازمة لهما في الوقت، للانتقال عن حالهما لأنهما لو انتقلا عن حالهما في الوقت بالاسلام والختان، لكانا منتقلين به إلى حال الطهارة، ولكانت الطهارة بذلك تنفعهما، وذلك بعد انتقالهما عن حالها الشرك إلى الإسلام، ومن القلفة إلى الختان، ولأن ذلك من تركها لذلك من فعلهما في أنفسهما

من

،

في

ومعي؛ أن المشرك والأقلف مخاطبان بالخروج مما هما فيه ذلك من دينهما، فأشبه ذلك معنى ثبوت ذلك فيهما، أن يلزمهما عند العذر لهما في الدخول، أن يلزمهما حكم التطهر بالماء، أو حكم التيمم إن لم يمكنهما الماء لأشباهما في هذا الفصل، وهم الجنب والحائض والنفساء، إذا طهرتا من

مخاطبتهما بالانتقال. عن ذلك الحال من ثبوت الطهارة فيهما بالاتفاق عند انتقالهما

عن

ذلك

•

ومعنى الاختلاف في طهارة بشرتيهما بالماء بالنسبة للمشرك والأقلف

(1) نعتقد أن المشرك لا يقوم له أي عذر شرعي يبرر دخوله المسجد، بعد أن ثبت النص من القرآن الكريم بعدم دخوله المسجد مطلقا بما لا يحتمل التأويل، ويكون العذر قائما للأقلف الذي أسلم ريثما يزيل العارض الذي يجعل دخول المسجد عليه مشروطا.

6

- 127 -