الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١باب
من ترك شيئا أو علق به شيء
قيل: إن الجنب في غسله من الجنابة، إن كان قد ترك شيئا قد علق على
من
ذلك
شيء من بدنه، مثل أن يكون ذلك الشيء قارا، أو يكون غير ذلك الأشياء التي تلصق بالبدن، وكان ذلك بحيث يحول ذلك الشيء بين الماء وبين ذلك الموضع من البدن، فإنه يكون قد وجب على الجنب أن يقلع الشيء الحائل، ويغسل موضعه، وعليه إعادة الصلاة إن كان قد صلى، وإن كان الشيء الذي لصق بالبدن رقيقا، بحيث يمكن أن يكون بقدر ما يصل الماء إلى الموضع فلا بأس، لأنه بذلك يطمئن إلى أن ذلك الشيء العالق بالبدن لم يحل بين الماء وبين غسل الموضع، ويكون بذلك قد تم غسل جميع البدن بما فيه الموضع المغطّى
وفي بعض الآثار ما يفيد بأنه إن كان ذلك الشيء الذي لصق، قد كان في حجمه أقل من ظفر، فلا بأس من أن يصب الماء على الموضع العالق به، ويجزئه ذلك، وعندي أنه في معنى الحيطة وإزالة الشك، أن الرأي الأول القائل بأنه يقلع ذلك الشيء ويغسل موضعه، يعتبر أحب إلي ويعجبني.
ومن غيره؛ قلت: فإن كان سقط سمك، وكان قد اغتسل من الجنابة وتوضأ للصلاة، وبعد أن أتم الغسل وتوضأ للصلاة قام فصلى، ثم بعد ذلك وجدها، هل عليه بأس في صلاته أم لا؟
قال: إن كان جنبا، وكان غسله الذي قام به، كان بقصد التطهر لازالة الجنابة، ثم وجد ذلك على شيء من بدنه، فإنه يجب عليه غسل
- 131 -