الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢موضعها، وعليه على ذلك أن يعيد الصلاة بعد أن يكون قد غسل الموضع غير أنه إن لم يكن جنبا حين اغتسل، وكان قد توضأ للصلاة وصلى، فلا بأس
عليه ولا يعيد ما كان قد صلى، مادام كان قد توضأ للصلاة
قلت: فإن كان قد علم بوجودها على بدنه قبل الصلاة، وقد كان جنبا أو توضأ للصلاة؟
قال: إن كان كذلك واغتسل عن جنابة، وعلم بذلك الشيء قبل
الصلاة، فإن عليه أن يغسل موضعه ويبدل.
قال أبو الحواري - رحمه الله -: قال بعض الفقهاء: إن كان موضع ذلك القار وسقط السمك أقل من الظفر، فإنه يغسله، ولا نقض عليه في صلاته، سواء كان جنبا أو غير جنب
ذلك
قال غيره: معي؛ أنه قد قيل في مثل هذا: إذا كان ذلك الشيء يحول بين البدن والغسل، على معنى ما وصفت لك في الاعتبار والنظر، سواء كان من قار أو سقط سمك أو غيره من الأشياء الحائلة بين البدن والغسل، على حد ما قيل إنه يثبت به الغسل، فغسل ناسيا لذلك الموضع، وكان قبل أن يغسل لم يعلم أن عليه شيئا مما يحول بينه وبين الغسل، ثم بعد أن غسل وأتم الغسل علم بعد ذلك أن ذلك الشيء حال بينه وبين إيصال الماء إلى ذلك الجزء من البدن، أو كان قد ذكر ذلك بعد أن اغتسل، فإن كان قد صلى وكان ذلك. من وضوء أو غسل، وكان ذلك الموضع الذي رآه أقل من مقدار ظفر، فإنه على قول من يقول بذلك ليس عليه إعادة الصلاة، إذا كان قد أداها بعد وضوء أو غسل من الجنابة، سواء كان ذلك من الغسل من الجنابة في مواضع الوضوء، أن عليه هذا مما يستقبل من الصلاة أو في غير مواضع الوضوء
،
وسواء في ذلك كان المتوضئ جنبا أو غير جنب، ففي كل ذلك لا إعادة عليه
132 -