الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣تجدوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظُمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحيم (1).
وهذا في أمر الصلاة، ثم الركوع وهو أيضا فريضة، وتكبير الركوع إلى السجود، الركوع سنة، والتسبيح في الركوع سنة، وقول: سمع الله لمن حمده سنة، وتكبير السجود إلى السجود سنة، والتسبيح في السجود سنة، وتكبيرة القيام من السجود إلى القيام سـ سنة، والقيام فريضة وإثبات فرض ذلك قول الله - تبارك وتعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (2). فذلك في الصلاة، والقعود في الصلاة فريضة، والتحيات سنة، فهذا ما حضر من ذكر الفرض والسنة،
واختصرنا ذلك بغير تفسير وإثبات، كل ذلك فرض في موضعه
وأما حدود الصلاة فقد قيل: إن تكبيرة الإحرام حد، والقيام حد، والقراءة حد، وقال من قال: قراءة فاتحة الكتاب حد، وقراءة القرآن فيما فيه قراءة حد ثان، وقال من قال: كل القراءة حد، والركوع حد والسجود حد، وقال من قال: إن كل سجدة حد، وقال من قال: السجدتان كلتاهما
حد واحد.
والقول الأول هو الأكثر
والقعود للتحيات حد كله في الصلاة كلها حد، وتكبير الركوع كله في الصلاة كلها حد، وقول سمع الله لمن حمده في الصلاة كلها حد، والتسبيح في السجود كله حد
فمن ترك حدا من هذه الحدود عامدا أو جاهلا؛ فلا يسعه جهل ذلك ولا يجوز ترك حد من حدود الصلاة ناسيا أو عامدا، فافهم ذلك وبالله
التوفيق
والحمد لله حق حمده وصلى الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
(1) الآية (20) من سورة المزمل (2) الآية (77) من سورة الحج.
- 203 -