بهجة المجالس المشتملة على فنون كثيرة من العلوم والحكم والمواعظ خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

بهجة المجالس لخلفان السيابي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

هذا عرفناه والخذلان عندكم * ماذا حقيقته في وصف من خذلا

هذا هو الضد للتوفيق ما خلقت * هناك داعية تستنتج العملا

وقيل ترك اعتناء الله خالقنا * بالعبد يتركه مع نفسه هملا

نعوذ من شره بالله نسأله * من فضله عصمة من نيل كل بلا

حقيقة الرزق ما يأتيك منتفعاً * به سواء حراما كان او حللا

اذ ليس كل الذي يمناك تملكه * يكون رزقك فافهم ربما انتقلا

وهذه الطير والأنعام يرزقها * ولم تكن ملكت بعض الذي اكلا

الشيء في ذمة الإِنسان تجعله * ما معنى ذمته ما معنى ما جعلا

ما ذمة المرء ذاناً كي نحددهِّا * وانما هي معنىً قائم حصلا

معنىً به هو تقديريّ يقبل إِلـ * ــزامَ الأمور التزاماً هكذا قبلا

كذا التصرف لكن ليس يقبل إِلـ * ــزاماً هنا والتزاماً للذي وصلا

هذي المروِّة ما هي لست افهمها * لعلنا نجتني من غرسكم غللا

ان المروة افعال بفاعلها * تنبئك ان قد رقى هام الكمال عُلا

وفاعل ضدها هاتيك الفعال خسيـ *ــس النفس ليس يبالي بالذي رذُلا

(80)

٨٥ / ٣٤٩