بهجة المجالس المشتملة على فنون كثيرة من العلوم والحكم والمواعظ خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

بهجة المجالس لخلفان السيابي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الأمر ليس له في القتل من اثر * الا بواسطة الفعل الذي قتلا

هذا هو الفرق في الوصفين قد ذكروا * فافهمه كي تعرف الاسباب والعللا

والشرط ما هو بيَّنه لنعرفه * من أين خالف ما قد مر مقتبلا

الشرط ما وفقت للحكم صحته * عليه ان كان صح الحكم او هو لا

أن يوجد الشرط يوجد حكمه واذ * يفقد فلا صحة للحكم بل بطلا

مثل الصلاة اذا كان الوضوء لها *صحت وان لم يكن صح الوضوء فلا

ما الفرق ما بين شرط كان او سبب * الشرط شابه في احكامه العللا

اي في مناسبة الأحكام نحو رضى * من باع في صحة البيع الذي حصلا

وكونه في محل الحكم موقعه * ولا كذا سبب بل خارجاً جعلا

ككون من باع محتاجا الى ثمن * فذلكم سبب في العقد ما دخلا

علامة الحكم وصف كاشف ابداً * عن حكمه دون تأثير به حصلا

فلا يؤثر ايجادا ولا عدما * ولا وجوباً ولكن دل من جهلا

مثل الأذان يدل السامعين على *دخول وقت صلاة انه دخلا

وقد تكون بمعنى الشرط آونةً * كالرجم من شرطه الاحصان قد جعلا

وقد تكون بمعنى علة نسبت * للشرع تشبه في افعالها العللا

فهذه كلها للوضع نسبتها * وما عداها الى التكليف قد حملا

واعلم هديت وامعن ها هنا نظراً * فيما اقول وفكر تبلغ الأملا

(84)

٨٩ / ٣٤٩