بيان الشرع للمحمد الكندي 18-21 غير كامل
الجزء ١ · صفحة ١١٩/100/وقد قيل عن ابن عباس، وقد سئل عن ذلك فقال آكل حتى أشك؟ فقال: كل حتى لا تشك، وينبغي أن يكون معنى الإطلاق لا يكون إلا من خصه معرفة الصبح ومن كان به عارفا. وأما من لا علم له بالصبح ومتى يصبح، ولا يعرف هذا ليس له بحجة أن يأكل بعد أن يرى الصبح الذي هو صبح عند من عرفه ولو جهله هو، وهذا ما لا يسع جهله عندي.
وعلى من جهل ذلك الإمساك عن الأكل في الصبح، فإن لم يعرف ذلك لزمه معنى الاحتياط أن يدع ما يريبه إلى ما لا يريبه من ذلك.
ومنه ذكر من أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر ثم علم
قال أبو بكر: واختلفوا فيمن أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر ثم علم به. فقالت طائفة: يتم صومه ويقضي يوما مكانه، وروي هذا القول عن محمد بن سيرين وسعيد بن جبير، وبه قال مالك بن أنس والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي.
وروينا عن مجاهد وعطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير أنهم قالوا: لا قضاء عليه.
وحكي عن إسحاق بن راهويه أنه قال: لا قضاء عليه، وأحب إلينا أن يقضيه.
/101/وجعل من جعل هذا القول ذلك بمنزلة من أكل ناسيا ولأنه والناسي أكل كل واحد منهما، والأكل عنده له مباح.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف.
وإذا أكل الآكل أو شرب وهو لا يرى الصبح أو قبل أن يصبح معه الصبح لغيبته في الصبح أو لمعنى يكون فيه عذر ثم صح أنه أكل في الصبح فقال من قال: عليه بدل يومه.
وقال من قال: لا بدل عليه.
ولعل أكثر معاني قولهم يخرج على معنى البدل لصحة أكله، وقد يحسن ألا بدل عليه لأنه في الليل في معنى الحكم حتى يصبح معه النهار.
وأحسب أنه يخرج في بعض قولهم إنه إن أكل وهو مخاطر بصومه وخائف على نفسه أن يدركه الصبح فتبين له بعد ذلك أنه كان في الصبح أن عليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان آمنا على صومه فتبين له فعليه بدل يومه.
ومنه ذكر من أفطر وهو يرى أن الشمس
قال أبو بكر: اختلف