بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

وقد قيل: إنه لا يجوز ولايته إلا باعتقاد براءة الشريطة منه وإن كان عاصيا أو ضالا أو محدثا أو يعتقد عند ولايته له بعد حدثه هذا البراءة من جميع العاصين والضالين وما أشبه هذا من أسماء الكفر.

وقال من قال: له أن يتولاه برأي إن كان حدثه هذا غير مخرج له من الولاية.

وقد قيل: إنما سلم الناس بولاية الظاهر ولو كانوا قد تولوا عدوا لله يعلم الله أنه عدو له باعتقادهم براءة الشريطة من جميع أعداء الله وباعتقادهم براءة الشريطة جاز لهم ولاية أعداء الله حتى يعلموا أنهم أعداء الله، وباعتقادهم ولاية أولياء الله في الشريطة جاز لهم البراءة من أولياء الله حتى يعلموا أنهم أولياء الله، ولولا هذه الشريطة لما جاز ولاية أحد يعلم أنه ولي الله، ولا جازت البراءة من أحد حتى يعلم أنه عدو الله، هكذا عندي أنه قيل، والله أعلم.

١٬٠٠٥ / ٤٬٣٨٩