بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

من الحجة وهو حجة على من قام عليه بالحق ولو صح في الحقيقة عداوته هذا ما لا نعلم فيه اختلافا في الدين.

ومن الكتاب:

وأما ولايته للمحدث على اعتقاد ببراءة الشريطة منه إن كان محدثا فقد قال من قال: إنه سالم بذلك.

ومن الكتاب:

وإذا تولى المحدث شريطة ولم يقف عن العلماء أو يبرأ منهم من أجل ذلك برأي أو بدين أو يقف عن الضعفاء أو يبرأ منهم بدين من أجل براءتهم منه.

فقد قال من قال: إنه غير محدث بذلك كان على وجه التحريم أو على وجه الحل.

وقال من قال: لا يسعه ذلك على وجه التحليل ولا التحريم وليس له أن يثبت ولايته على أصل ما كانت عليه ولا يسعه إلا ترك ولايته أن شك فيه أو البراءة منه إذا علم بحدثه ولو لم يعلم حكم الحدث.

وقال من قال: يسعه الشك فيه ويسعه أن يتولاه برأي إن كان ذلك الحدث لم يخرجه من الولاية، وإن كان قد أخرجه من الولاية إلى البراءة فهو برئ منه في الاستحلال والتحريم.

وقال من قال: إنما ذلك له في الأحداث المحرمة إذ علم بالحدث وحرمته إلا أنه لم يعلم حكم ما يوجب الحدث فله أن يتولاه برأي على ما وصفناه، وأما في الاستحلال فلا لبس له إلا البراءة منه أو الوقوف عنه، ولا يسعه على كل حال أن يبرأ من العلماء إذا برءوا من المحدث، ولا يقف عنهم من أجل ذلك ولا نعلم في ذلك اختلافا، كان المحدث مستحلا

١٬٠١٥ / ٤٬٣٨٩