بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

مسألة:

ومما أظن أنه عن أبي معاوية، وعن رجل يقول: إنه لا يصلي الجمعة في جماعة، يقول: إن الله لم يفرضها علي؟

فإذا كان بحضرة إمام عدل وقال بهذا القول ودان به وفعله فقد ترك الفرض، ولا ولاية له، وهذا رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رد على الله وهذا هالك بهذا القول.

وأما الذي يقول: ليس في عمان جمعة فإذا كان بها إمام عدل أخذ الإمامة على مشورة العلماء ولم يحدث في دينه حدثا يخرجه من الإمامة فهو مثل ما ذكرت لك من الأول.

وأما إذا كانت عمان في أيدي الجبابرة فقال ذلك ودان به لم تترك منزلته التي ذكرت لك أولا وهو على ولايته.

قال أبو سعيد: أما في صحار من عمان، فقد قيل إنها ثابتة على كل حال مع أهل العدل وأهل الجور، فإن دان بأنها لا تجوز بصحار فقد دان بمخالفة الحق، ويهلك بذلك.

ومنه: والذي يقول: لا جمعة في الخوف فهو على ما ذكرت لك إن شاء الله.

مسألة:

وعن رجل يصلي الجماعة في يوم الجمعة في بلد تكون فيه الجمعة ويفتي أن الجماعة جائزة في البلد الذي تلزم فيه الجمعة، فيقول: إن الجمعة جائزة في البلد وهو من أهل الولاية أو ليس من أهل الولاية فهذا رجل ضعيف العقل إذا خالف برأيه رأي الفقهاء، وقد قالوا لا جماعة

١٬٠٤٤ / ٤٬٣٨٩