بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

الباب التاسع والأربعون

في الولي إذا رأيته يعمل عملا أو يقول قولا

ولا يعرفه

قلت: فإن رأيت وليي يعمل عملا لا أدري ما هو، أحرام أم حلال، ويقول قولا لا أعلم ما هو، أخطأ أم صواب أو يأكل شيئا لا أعرف ما هو من المحرم أو من المباح؟

قال: فوليك على ولايته ولا تسيء به الظن حتى تعلم أنه فعل ما لا يجوز ولا تحكم في فعله ذلك بشيء.

مسألة:

ومن جواب أبي المؤثر: وعن رجل رأى من ولي له حدثا فلم يعرف ما بلغ به حدثه فأخبر فقيها من فقهاء المسلمين بذلك الفعل، فقال له الفقيه: إن هذا الحدث يكفر من ركبه، أو لعن من فعل ذلك الفعل وبرئ منه، ما تكون منزلة هذا الفقيه ومنزلة المحدث عند الذي علم هذا من وليه؟

فأقول: إن هذا الذي قد عنى بهذا يسأل الفقيه عن الحجة في ذلك، فإن أخبره بالحجة التي بها وجبت البراءة ممن ركب ذلك فعليه أن يقبل منه إذا أقام عليه الحجة وليس له أن يرد عليه الحجة وإن أخبره بأمر ليس من العدل وكان قوله باطلا كف عن ولايته فإن هو تولاه بجهل أو علم بعد ظهور قول الباطل منه وكفره بما ادعى هلك بولايته إياه.

وإن أقام عليه الحجة التي تقطع عذر من قامت عليه فردها هلك بردها، ولا يحل له ترك ولاية هذا الفقيه بعد إقامة الحجة عليه بالحق، فإن ترك ولايته هلك وهذا مما يجب عليه علمه.

١٬٠٥٩ / ٤٬٣٨٩