الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠مسألة:
ومن جواب أبي القاسم سعيد بن قريش قال: وكذلك وليك إذا ادعى في خطبته لأهل البراءة، وقال: نويت غيرهم من أهل الولاية لم يقبل منه إلا بالصحة أنه نوى ذلك وقت الفعل ويبرأ منه ثم يستتاب والله أعلم.
مسألة:
هل يجوز أن ترى الجاهل أنك أجهل منه؟
قال: لا يجوز ذلك على ما عرفت من قول محمد بن مختار.
مسألة:
ومن جواب لأبي المؤثر رحمه الله، وعن رجل لا يعرف الخمر رأى وليا له يشرب شرابا لا يعرفه، فنهاه عنه، فقال: إن هذا شراب حلال فوقف هذا الذي رأى الشارب عن الذي يشرب وقد استحل الشراب الذي رآه شربه وهو خمر غير أن هذا الواقف لا يعرف الخمر، هل يكون واسعا له الوقوف عنه وهو مستحل أم يكون هالكا حتى يبرأ منه.
فأقول والله أعلم: إن عين الخمر مجهولة، وليس هذا مما يستدل عليه إلا بقبول المعرفة على العلم بها، وقد قامت عليه الحجة بمعرفة حرمتها ولم تقم عليه الحجة بمعرفة عينها إلا أن يعرفها في أصلها فإذا لم يعرف هذا الواقف عين الخمر فوقف عن الشارب لها وقد استحلها ولم يقر أنها خمر ولم يعرفها فهو سالم إن شاء الله، وإنما لا يسعه الوقوف عمن استحل ما يعرف هو حرمته لأنه ينقض ما في يده من الإسلام فلا يعذر بجهالة كفره لاستحلاله ما يعلم أن الله حرمه.
مسألة:
[من الزيادة المضافة]
وقال أبو سعيد في رجل علم من رجل ارتكب كبيرة لم يعرف هذا الحكم في ذلك.