الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣١مسألة:
[من الزيادة من كتاب الكفاية]
وقوف السلامة هو أن يقف عن الفتيا بجهله يعدلها ويتولى العالم المفتي بها، أو يقف عن المحدث ويتولى من برئ منه من العلماء أو يقف عن المحق ويتولى من تولاه من العلماء، فإن وقف عن المفتي أو المتولي أو المتبرئ فقد دخل فيما لا يسعه جهله لأنه قد وقف وقوف الشك المهلك لأهله.
مسألة:
من بعض آثار المسلمين: قال علي بن محمد رحمه الله قال: أخبرنا سعيد بن محمد بن هاشم بن غيلان رحمهم الله قال: كان أشياخنا يعلموننا إذا اختلف الناس في شيء مما يحل بعض ويحرم بعض أو في ولاية أو في براءة فقف عند الشبهات حتى تعرف الحلال من الحرام وتستبين لك الولاية من الفراق وقل في هذه الأمور قولي قول المسلمين وديني دينهم، فما أجمع أهل العلم والبيان فأنا منهم وقل أنا واقف حتى أسأل المسلمين أهل العلم والبيان فإن اختلف الناس فكن مع أهل الصدق واسأل المسلمين أهل العلم بالله وبكتابه وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، على هذا مضى أوائل المسلمين.
وقال غيره:
إنما وسع الوقوف الضعيف فيما شكل عليه أمره ويكون وقوفه مع السؤال والتعليم والذكر ليس على الاختيار للشك والمقام عليه دون الطلب للحق فيما وقف عنه والبحث عنه.
قال الأزهر بن محمد بن جعفر رحمه الله: وأنا فقد دخلت بسبب بعد سبب مع هؤلاء الأئمة، وأنا كنت أدخله فيما كنت أستحله وأدين به.