بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢

قال: فلما انقضت تلك الأمور بما فيها ورأيت اختلاف الناس رأيت الوقوف أولى به وأسلم ورجعنا إلى الاستغفار والمتاب من كل ما أخطأت فيه من تلك الأسباب ورأيت الوقوف أولى به وأسلم وأحزم وقوف تبين وسؤال واجتهاد في طلب الصواب.

فانظر قول الأزهر بن محمد أنه وقف وقوف سؤال لا وقوف شك إذ لا يجوز الشك.

وقد أقر بالأحداث التي قد دخل فيها، ورووا أنه قد تاب منها، ولا تكون توبة إلا من بعد معرفة الخطأ، فقد أقر على نفسه بمعرفة خطأ ما كان دخل فيه فهذا أزهر يقول: إن وقوفه عنهم وقوف سؤال لا وقوف شك.

وقال هاشم فيما روي في الولاية والبراءة فيما تقدم من كتابنا: يكون وقوف سؤال لا وقوف شك.

مسألة:

من منثورة قديمة بخط الفقيه محمد بن مداد بن محمد رحمه الله، وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله إن علي بن أبي طالب كانت له توبة لو تاب.

قلت له: تجزيه توبته بالاستغفار بالقود؟

قال: نعم، لأنه أتى ما أتى باستحلال منه له، ولو تاب كما تابت عائشة أم المؤمنين قبل منه، كما قبل منها، ثم قال: قد قال بعض الخوارج إنه قد تاب.

قلت: البيهسية؟

قال: نعم.

١٬١٠٢ / ٤٬٣٨٩