الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤إذا لم يرد شيئا من التنزيل غير التوبة بالتوقيف، وهو أن يقر بتحريم ما استحله من الحرام في دين الله أو بتحليل ما حرم الله من الحلال في دين الله، ويتوب منه بعينه هو المتأول أصلا من دين الله والأصول فهي كلما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إجماع أهل العدل من المسلمين أنه حلال أو حرام، فإذا ركب الراكب حراما بالدين متأولا فيه إصلاحا إلا بالدين من الكتاب أو السنة أو الإجماع فأتلف في ذلك مالا أو نفسا أو ما يشبه ذلك ثم عرف خطأه فتاب إلى الله تعالى وأقر بحرمته ورجع إلى قول المسلمين فيه أنه لا ضمان عليه في ذلك.
وجدت في الآثار: المستحل الذي يسقط عنه الضمان هو من تأول الكتاب بالكتاب أو تأول الكتاب بالسنة أو تأول السنة بالكتاب أو تأول الكتاب بالإجماع أو تأول الإجماع بالإجماع فيخالف في تأويله دين الله ودين رسوله ودين المسلمين.
وأما من تأول الرأي بالرأي أو تأول الكتاب بالرأي أو تأول السنة أو الإجماع بالرأي لم يكن هذا كمن تأول الكتاب بالكتاب أو بالسنة أو بالإجماع فيخطئ الحق في تأويله والله أعلم.
قال غيره:
وجدت في آثار المسلمين أن المستحل الذي أسقطوا عنه الضمان هو الذي يحدث حدثا في الدين من تحليل وتحريم ويستحل ذلك في دينه وعلامة استحلاله أن يبرأ ممن حرم حدثه ذلك أو يدعي أن ما أحل من ذلك حلال من الله أو حرام من الله في غير استثناء منه والله أعلم.
مسألة:
قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة رحمه الله ورضيه:
وسألت أبا مالك رحمه الله عن إمامة عمر بن عبد العزيز لم ثبتت؟