بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥

قال: بتسليم الجميع له والرضا بإمامته.

قلت: فالرضا والتسليم تقومان مقام العقد للإمام؟

قال: نعم لأن العقد للإمام من المسلمين تكون بالرضا والتسليم وقد صح تمامه بكون العقدة.

قلت: أيما أكبر الرضا والتسليم أو العقدة؟

قال: التسليم أكبر من العقد، فقد دلت آثار سلفنا على صحة إمامته.

قيل له: لما وفد عليه المسلمون أعطاهم الرضا فيما التمسوه منه من الدين فسألوه أن يظهروا البراءة من عثمان وعلي وسائر الجبابرة فأعطاه الرضا فيما بينهم وبينه، واعتذر من إظهار ذلك بالتقية خوف بني أمية فلم يقبل ذلك منه المسلمون وبرئ منه بعضهم، ووقف عنه بعضهم وتولى الواقف المتبرئ، وتولى المتبرئ الواقف، ومن تولاه فهو معهم في حال البراءة، فلو كان الوقوف عن الإمام غير واسع دون ولايته والبراءة منه ما وسع أئمتنا الوقوف عن عمر بن عبد العزيز، وهم كانوا أهل الفضل في الدين وأعلم بشرائع المسلمين، والله أعلم.

مسألة:

ومن جواب الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن المغربي وذكرت من أحرق لحم الخنزير وأن اللحم إذا احترق صار رماداً، ونسب إلى غير اللحم، فالمحرم هو اللحم، والحريق الذي صار رماداً هو غير اللحم فشربه مكروه، وإن شربه شارب لم يهلك به، ولم يبرأ منه لأنه لم يشرب الحرام المنصوص بعينه. وقد فعل ما لا يحل له.

١٬١٠٥ / ٤٬٣٨٩