بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

قال: معي أنه قد قيل أن المعبر له ممن كان حجة عليه، وأنا ناظر في ذلك، وديني فيه دين محمد صلى اله عليه وسلم.

قلت له: فإذا رأى شخص النبي صلّى الله عليه وسلّم، فشك فيه أهو محمد رسول الله الذي هو يؤمن به _ نسخة _ يؤمن أم لا؟ هل يسع جهل ذلك؟ فإذا آمن بالجملة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال: الله أعلم ولا يبين لي أن الشخص حجة إلا بدليل غيره، لأن الأشخاص معي تتواطأ وتختلف.

قلت له: فإذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم إنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هل يكون قول النبي حجة ولا يسعه الشك فيه إذا آمن بالجملة التي جاء بها النبي؟

قال: الله أعلم ومعي أنه إذا كانت قد قامت حجته وصحت رسالته بما تقوم به الحجة على من عرفها أو جهلها، أن قوله حجة، ولا يسعه الشك فيه.

قلت له: وما علامة صحة رسالته وقيام حجته؟

قال: الله أعلم ومعي أنه إذا جاء من الآيات بما لا يمكن فيه للعامة أن يأتوا بمثله، وصح ذلك في أن القرى، فقد قامت له الحجة على جميع من شهده أو غاب عنه، إذا بلغه خبر رسالته.

قلت له: إذا كانت قد قامت حجته بما أظهر من الآيات فادعاها غير النبي أنه هو، أتى بتلك الآية وادعى النبوة فآمن به هذا هل يكون بذلك مشركا؟

قال: فعندي أنه إذا شهد له بذلك كان مشركاً، لأنه راد لكتاب الله عندي.

١٬١٢٨ / ٤٬٣٨٩