بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣

قلت له: فقبل أن يلزم ذلك وتنزل بليته لا تكون الحجة قائمة بلزوم علم ذلك من جميع المعبرين ولا حجة العقل ولا خاطر البال إلا في حين نزول بليته ولزومه؟

قال: معي أنه إن تقدم إليه علم ذلك من أي وجه تقدم إليه قبل لزومه، فعلمه عليه حجة، وليس له أن يرجع بعد العلم إلى الجهل من أي وجه علم ذلك، قال: على معنى ما عندي أنه قيل.

قلت له: ويكون سالما حتى يعلم علما لا يشك فيه من أي الوجوه علم ذلك، ولو خطر ذلك بباله أو سمع بذكره؟

قال: معي أنه سالم ما لم يضيع لازما يقدر على القيام به، أو يركب مأثما يقدر على الانتهاء عنه، أو يشك في يقين قد صح معه، أو يجهل علما قد بان له في جميع ذلك من أي وجه كان من العلم.

قلت له: فإذا حضرت الصلاة، وهو لا يعلم أن عليه صلاة، فقال له يهودي: إن عليك صلاة في وقتك هذا، تقوم وتركع، وتسجد ولم يعبر له ما يقال فيها، هل عليه أن يفعل ما قال له فيها الذمي وإلا هلك إن فات الوقت ولم يفعل؟

قال: معي أنه إذا عبر له ما يفعله ويقدر على معرفته بمعانيه، ولا عذر له على ما قد قيل أن يقوم بما بلغ إليه علمه من أداء تلك الصلاة الحاضرة.

قلت له: فإذا عبر له الذمي أنه يركع ويسجد، ولم يعبر له ركعة _ نسخة _ كم من ركعة ولا كم من سجدة، وعقل ذلك من الذمي، هل له أن يصلي ما حسن في عقله ويجزيه ذلك؟

قال: معي أنه لم يقدر إلا على ذلك في وقته أنه ما يلزمه غير ما يقدر عليه في حينه علما أو فعلا، على حسب ما قيل.

١٬١٣١ / ٤٬٣٨٩