الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤قلت له: فإن كان يقدر على المعبرين، إلا أنه جهل أن يسأل عن عبارة ذلك، وصلى كما حسن في عقله، هل تراه سالما أم لا يسعه جهل ذلك؟
قال: معي أنه لا يسعه ترك ذلك إذا قدر على معبريه له.
قلت له: وإذا خطر بباله أنه يصلي صلاة الظهر أربعاً أو ثلاثاً فحسن في عقله أن يصلي ثلاثاً، هل له أن يصلي كما حسن في عقله أم لا يسعه أن لا يصلي إلا أربعاً؟
قال: معي أنه ما لم تقم عليه حجة العلم من أي وجه بعد ذلك، ولا يدرك ذلك إلا باستحسان في عقله أنه يصلي كما حسن في عقله، وأرجو أنه يجزي له على معنى ما قد قيل.
قلت له: أرأيت إن عبر له يهودي أو صبي أنها أربع، وحسن في عقله هو أن يصلي ثلاثاً، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟
قال: معي أنه ليس له ذلك.
قلت له: فإن عبر له اليهودي أو الصبي أنها ثلاث وحسن في عقله هو أن يصلي ركعتين، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟
قال: معي أنه له ذلك.
قلت له: فإن عبر له اليهودي أو الصبي ثلاثاً أو ركعتي، وحسن في عقله هو أن يصلي ثلاثاً أو أربعاً، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟
قال: معي أنه له ذلك.
قلت له: فإن صلى كما عبر له الصبي أو اليهودي، وودع ما حسن في عقله، وفات الوقت بعد أن صلى تراه سالما؟