الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦لا يعذره في طلب علم ذلك حتى يؤديه على ما يلزمه، ولعل الذي يعذره عن البدل لا يلزمه فيما مضى خروج في تعلم له.
قلت له: فالذي لا يلزمه الخروج في التعليم لما مضى، هل يلزمه الخروج في التعليم لما يستقبل قبل أن يحين وقته؟
قال: إلى أن يبين لي في ذلك لزوم وجوب قبل لزوم الفرض وحضور وقته.
قلت له: إذا وصل إلى المعبرين هل يجب عليه التعليم لما مضى قبل التعليم لما يستقبل إذا لم يحضر وقته؟
قال: معي أن عليه ذلك على قول من يوجبه عليه.
قلت له: وعلى قول من يقول: لا بدل عليه، لا يلزمه ذلك؟
قال: هكذا عندي.
قلت له: فإذا كان قد حضر وقت ما يستقبله، هل عليه التعليم لما يستقبل إذا حضر وقته قبل التعليم لما مضى على قول من يلزمه البدل؟
قال: هكذا عندي.
قلت له: فإذا حضر وقت الصلاة، وهو لا يعرف ما يقال فيها، أعليه أن يصلي كما حسن في عقله ويتعلم بعد ذلك، أم يتعلم حتى يعرف، ولا يصلي كما حسن في عقله ولو فات الوقت؟
قال: معي أنه يتعلم ما لم يخف فوت الوقت، فإذا خاف فوت الوقت ولم يعلم العلم كله عمل بما علم، أو كما حسن في عقله من الصواب إن لم يكن شيئا.