بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

يعبدون الأصنام ويكذبون بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، وبما جاء به، وأما من كان يشهد بأنه لا إله إلا الله، وبالنبي صلّى الله عليه وسلّم في صلاته، ويسمع دعاء المؤمنين في المؤذنين بالتوحيد، ويكثر ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والتصديق له، فعندي أنهم مقرون بهذا في الجملة.

وقد يوجد في آثار أصحابنا فإذا ثبت العبد الإيمان بالله وبرسوله صلّى الله عليه وسلّم، وبما جاء به رسوله من ربه، فقد ثبت له الإيمان بجميع ما ألزمه الله الإيمان به والدينونة بجميع ما ألزمه الله الدينونة به، والولاية لجميع ما ألزمه الله ولايته، والعداوة لجميع ما ألزمه الله عداوته، والعلم ما ألزمه الله علمه، والعمل بجميع ما ألزمه الله العمل به، والانتهاء ما ألزمه الله الانتهاء عنه، وكل هذا ثابت في دين الله تبارك وتعالى في الحكم، كثبوته لمن عمل به، وقال به، وآمن به، ووالى وتبرأ، وعمل وصدق، وانتهى ما لم يخصه شيء من ذلك لازماً من قول أو عمل أو نية.

آمن بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وصدق به، فقد آمن وصدق بجميع ما عليه أن يؤمن به، ويصدق به من كتب الله وأنبيائه ورسله وملائكته، وجميع ما عليه الإيمان، وإذا آمن بالله ورسوله، وبما جاء به رسوله وملائكته ورسله، وجميع ما جاء به رسوله، فقد ثبت له جميع دين الله كله، ولو كان لا يثبت له جميع دين الله كله إذا أقر بالجملة حتى يقر، ويعلم بكل شيء من دين الله بعينه من توحيد ووعد ووعيد، وغير ذلك مما تقوم به الحجة من العقل أو صلاة أو زكاة أو صيام أو وضوء، وغير ذلك من جميع فرائض الله وأوامره ونواهيه من ترك الزنا والربا والكبائر وغير ذلك من المحرمات، ومن جميع

١٬١٤٩ / ٤٬٣٨٩