بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

مستقيما على دين المسلمين ولم يستتيبوه، وجعلوا أنفسهم إخوانا له وأعوانا مع جهله بما هم عليه قبل أن يعلموه.

وقد يوجد عن أبي الحواري أنه ليس على من كان مستقيما على دين المسلمين أن يخرج يتعرف رأي المسلمين إذا لم يضيع شيئا يجب عليه فيه سؤال المسلمين من ترك عمل فريضة يلزمه علمها، أو ركوب مكفرة أقام عليها أو شيئا يجب عليه فيه سؤالهم، وهذا عندي أنه معنى ما يوجد عنه، وقد قيل إن أهل عمان كانوا على غير دين المسلمين، فلم يوجبوا عليهم أن يخرجوا يسألوا عن دينهم، ورأوا أنهم سالمون بقبول عبارة من عبر لهم الحق في مواضعهم، وقيل: إن نقلة العلم من البصرة إلى عمان أربعة أنفس، ولم نجد أن ذلك الخروج كان لازما لهم والله أعلم.

ولم أرد برفع هذه الآثار إلا إدخال فرح على ضعيف مجتهد لم يقف عليها، ويتميز تعبيرها، فمن وقف على كتابي هذا فليتدبره، ولا يحمله سوء الظن بي أن يرد منه حقا، ولا حسن ظنه بي أن يقبل منه باطلا، ولا يقبل منه إلا ما وافق الحق والصواب.

١٬١٧٨ / ٤٬٣٨٩