بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وجدت مكتوبا هذه السيرة لأبي حفص عمر بن محمد بن أحمد، أولها الكلام الذي كان اتفق عليه أهل نزوى ومن حضرهم من أهل عمان، فرد هو ذلك عليهم، وهو كذا وجدت:

الحمد لله على سبوغ النعم، وعلى ما أولى من جزيل القسم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وصلى الله على نبيه سيد الأمم، ورسوله إلى العرب والعجم، وعلى آله وسلم. وبعد:

فقد منّ الله تعالى على أهل عمان بائتلاف الكلمة على أمر واحد، ودين واحد، وهو دين الله الذي أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم، واتفقوا في أحداث أهل عمان، فمن المسلمين من تولى الإمام الصلت بن مالك، وبرئ من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، براءة دين بما قد صح معهم من خروجهما على الصلت بن مالك رحمه الله، وبغيهما عليه، وإزالتهما لإمامته بغير حق، ومن تولاهما على علم منه بحدثهما هذا، وقالوا إن حكم حدثهما كان على الاستحلال منهما، وإنه لا يسع جهل حدثهما من علم أصل حرمته، واستحلالهما له، ولا يكون الحق فيه إلا في واحد من جملة المختلفين.

ومنهم من قد صح معه خروجهما، ولم يفرق معه أحكامهما، وأشكل عليه أمرهما لموضع تنازع أهل الدار فيهما، فتولى الإمام الصلت بن مالك رحمه الله، ووقف عنهما على التماس اللازم فيهما من غير جهل منه بحكم أهل البغي، ولا بحكم أهل الاستحلال، وتولى المسلمين على براءتهم منهما بما قد صح معه من أمرهما –نسخة- فيهما،

١٬٢١١ / ٤٬٣٨٩