الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥موسى وراشد أخرجا في حياة الصلت، وأن موسى عقد الإمامة لراشد بن النظر في حياة الصلت.
فأما اختلافهما في الفعل فإنهم اختلفوا في خروجهما ذلك، وفي عقد تلك الإمامة فقال من قال من أهل عمان: إن موسى وراشد أخرجا باغيين على الصلت بن مالك، وأنهما مغتصبان للإمامة، وأنهما مزيلان لإمامة الصلت بغير حق، وأن موسى عقد لراشد الإمامة، والصلت إمام ثابت الإمامة، لم تزل إمامته، ولم يعتزل منها، وإنما عقد لراشد قبل زوال إمامة الصلت، وبرءوا منهما على ذلك، وقالوا: إن فعلهما ذلك حرام، وإنهما كانا مستحلين لذلك، وأنه لا يسع جهل علم كفرهما من علم حرمة فعلهما، ولم أكتب جميع ما وجدته من هذا المعنى، لأن في هذا كفاية.
وقال من قال من أهل عمان: إن موسى وراشدا لم يكونا في خروجهما ذلك باغيين على الصلت بن مالك، وإنما خرجا محتسبين لله ولدينه وللمسلمين، وأن موسى لم يعقد لراشد الإمامة إلا بعد أن اعتزل الصلت من الإمامة، وأنهما لم يفعلا في خروجهما ذلك، ولا في عقد تلك الإمامة إلا ما هو جائز لهما، وأن موسى كان من أعلام ذلك الزمان، ولم أكتب جميع ما وجدت من هذا المعنى، لأن في هذا كفاية.
وقد قال في هذا المعنى بعض فقهاء عمان، قال غير المؤلف والمضيف إليه: وجدت هذه الأبيات من قصيدة طويلة بخط الشيخ محمد بن إبراهيم، وأنها للشيخ أبي سعيد الكدمي شعرا:
بالذي دان بن روح … ورمشقي الحبران
في أمور الشيخ صلت … وابن موسى يتبعان