بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

فيه لله وللعباد، والحجة فيه لله وللعباد، فالإمام والرعية في ذلك سواء فيما أتى العبد في ذلك مما يكون فيه محجوجا في موافقة ذلك أن لو قام عليه بذلك ذووا الحجة ممن أحدث عليه ذلك، فالقول فيه في هذا في الأئمة والرعية سواء وقد اختلف في ذلك ممن أتاه.

فقال من قال: إذا لم يعلم ذلك أحق أم باطل فهو على ولايته، لأن ولايته بيقين، وترك ولايته والبراءة منه شبهة تحتمل الحق والباطل.

وقال من قال بالبراءة من المحدث بما أظهر على نفسه من الدخول في المحجور فيما يكون فيه محجوجا في دين الله والبراءة منه لازمة بظاهر الأمر من غير أن يشهد عليه في ذلك بباطل، ولا يحل قذفه.

وقال من قال بالوقوف عنه لما أشكل من أمره، والولاية أصح في الحكم، ثم الوقوف عنه أسلم من البراءة، والبراءة وجه من وجوه الحق، وعلى من علم منه ذلك أن يتولى المتولى، والمتبرئ منه، والواقف عنه، ولا يسع من علم من ذلك أن يخطئ من علم أنه قد علم منه ذلك في ولاية، ولا في براءة، ولا في وقوف والتظاهر فيه بالولاية والبراءة والوقوف ممن علم ذلك من الأولياء جائزة، وليس لأحد ممن علم منه ذلك أن يخطئوا فيه ببراءة على كل حال، مع من لم يعلم منه كعلمه في ذلك، وكذلك لا يجهر منه بوقوف مع أهل الدار حتى يشهر الحدث شهرة لا تناكر فيها ولا ريب، مع جميع أهل الدار، فإذا كان ذلك كذلك، فعلم بذلك جميع أهل الدار جاز هنالك التظاهر في المحدث في الدار، إذا كان حدثه على هذا الوجه من الأئمة ومن غيرهم، ممن يستحق الولاية على أهل الدار، وعلى من خصه ولايته مع شهرة حدثه الذي لا ريب فيه، ولا شك في أهل الدار أو في موضع يشتمل عليه علم حدثه ذلك مع أهل الولاية له.

١٬٢٨٤ / ٤٬٣٨٩