الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦من السماع، وهذا فصل واسع يدخل فيه جميع المحرمات التي تقوم به الحجة من السماع.
وكذلك كل فريضة كان لها وقت يفوت وينقضي، كصلاة الهاجرة والعصر والمغرب، وفرائض الصلوات، وكالغسل من الجنابة، والوضوء للصلوات، وما أشبه هذا، فإن عليه إذا تعبده الله بشيء من ذلك فعليه القيام به، فإن جهل شيئا من ذلك وكان بحضرته أحد من المعبرين، فعليه سؤاله، فإن لم يكن بحضرته أحد فعليه الدينونة بالسؤال عما لزمه من ذلك، وتعبده الله به، والخروج في طلب علم ذلك، وإذا قدر على الخروج ليقوم بما تعبده الله به من ذلك.
وكذلك إذا ارتكب شيئا من المحرمات في دين الله، من جميع وجوه المحرمات كلها، من ولاية أو براءة أو وقوف، أو مأكل أو مشرب، أو نكاح، أو غير ذلك من جميع ما حرمه الله، فعليه السؤال عن علم ذلك إن كان بحضرته أحد من المعبرين، وإن لم يكن بحضرته أحد من المعبرين فعليه الخروج في طلب علم ذلك إذا قدر، وإن لم يقدر على الخروج فعليه الدينونة بالسؤال عن علم ذلك، ليقوم بما تعبده الله به من ذلك فيه.
فانظر في هذين الفصلين اللذين يلزم فيهما الدينونة بالسؤال، والخروج في طلب علم ذلك، وهو كل فريضة تعبده الله بها من فرائض الله التي لها وقت يفوت وينقضي به.
وكل محرم في دين الله ركبه، وأقام عليه ولم يتحول عنه بتوبة فيه بعينه، أو في شريطة، أو ما أشبه ذلك، فهذان الفصلان واسعان، يطول ذكرهما، ولا أحصي عددها فافهم ذلك.
وقد اختلف في المستحل لما حرم الله في كتابه، أو في سنة نبيه،